يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )

49

مجموعه مصنفات شيخ اشراق

( 29 ) فالنّفس أمره ونوره والكلّ مقيّد بالإضافة إلى الرّبوبية « 1 » . وهذه « 2 » هي التي أشار إليها النّبى ( عليه الصّلاة والسّلام ) بقوله : « أبيت عند ربّي يطعمني ويسقيني » وهي هذه التي كانت تطلب « الرّفيق الأعلى » وإيّاها عنى عليّ ( رضي الله عنه ) بقوله لمّا ذكر قلع « 3 » باب خيبر فقال : « بل قلعته بقوّة ملكوتيّة ، ونفس « 4 » من نور ربّها مضيئة » وإيّاها عنى أبو يزيد بقوله : « انسلخت من جلدي فرأيت من أنا » وقوله : « طلبت ذاتي في الكونين فما وجدتها » وإليها أشار الحلاج بقوله : « تبيّن ذاتي حيث لا اين » وقوله عند صلبه : « حسب « 5 » الواحد افراد الواحد له » وإلى معادها أشار بقوله : اقتلوني يا ثقاتي * انّ في قتلي حياتي وحياتي في مماتي * ومماتي في حياتي « 6 » وإيّاها عنى بقوله : هيكليّ الجسم نوريّ الصّميم * صمديّ الرّوح ديّان عليم عاد بالرّوح إلى أربابها « 7 » * بقي « 8 » الهيكل في الترب رميم « 9 » وإليها أشار شيخ من الصوفية لما قال : « الصّوفي مع الله بلا مكان » وقال : « إنّه كائن بائن » وإليها أشار المسيح بقوله : « تشبّهوا بأبيكم السماويّ » وبقوله : « أبي وأبيكم » . لنسبة « 10 » النّفس إلى « 11 » القدس إيّاها عنى لمّا قال : « لا يصعد إلى السّماء إلّا من نزل « 12 » منها » وفي نبيّنا محمد ( عليه الصّلاة والسّلام ) ورد في التنزيل مثنى وهو قوله : « دَنا فَتَدَلَّى » يثنيه قوله : « فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى » « 13 » ولولا تجرّد « 14 » نفسه من الحيّز ، لما صحّ دنوّها من عديم الحيّز . ومثنى آخر قوله : « وَهُوَ بِالْأُفُقِ

--> ( 1 ) الربوبية : ربوبيته M . ( 2 ) وهذه : - TA . ( 3 ) قلع : بقلع A . ( 4 ) ونفس : - TA . ( 5 ) حسب : حب M . ( 6 ) وحياتي في مماتي ومماتي في حياتي : ومماتي في حياتي وحياتي في مماتي TA . ( 7 ) أربابها : ربها M . ( 8 ) بقي : نفي M . ( 9 ) رميم : الرميم M ، الشميم A ( 10 ) لنسبة : لتشبه M . ( 11 ) إلى : - M . ( 12 ) نزل : ينزل M . ( 13 ) سورة 53 ( النجم ) آيات 8 - 9 . ( 14 ) تجرد : تجرده M .